استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

مفهوم الوحي عند الإباضية:

يقول العوتبي في تخريج كلمة الوحي لغة: "والوحي: الكتابة، يقول وَحَى يَحي

وحيا، أي: كتب كتابا، وأنا أحي، قال:

من رسم آثار كوحي الواحي

(20 V)"

أما الوارجلاني فيشمل مفهوم الوحي لديه ما جاء في كلام العرب على ثلاثة أوجه يقول: "أعلم أن الوحي في لغة العرب: هو أمر تنهيه عن الناس إلى من تريد خصوصا، وهو على ثلاثة أوجه وحي الأنبياء، إعلام، وفي الحيوان إلهام، وفي

(458) "

الموتان وسائر الجمادات إطلاق وإذن.، ويضيف العوتبي إلى هذه الأوجه وحي الكتابة والإشارة، مستدلا على ذلك بما جاء من خلاف حول معنى الوحي في قوله تعالى: ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ (459) بمعنى: أشار إليهم أو كتب

لهم

(460)

ويسوق الوارجلاني على الأوجه الثلاثة التي ذكرها جملة من الأدلة والسياقات القرآنية الواردة في كل وجه، فيقول عن الوجه الأول الخاص بالأنبياء: "وهو مخاطبة الأنبياء بأوامر الله عز وجل ونواهيه وأخبار هو أمور هو إعلام هو

أحكامه، ويكون الوحي مخاطبة من غير مشافهة."

(891) 11

،

ويستدل على ذلك بما روته

457) العوتبي،

الضياء، ج 2، ص 184، مرجع سابق.

458) الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 269، مرجع سابق.

459) سورة مريم، الآية (11).

460) العوتبي، الضياء، ج 2، ص 185، مرجع سابق.

461) الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 270، مرجع سابق.

160