استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
حميد (456)، وإذا كان القرآن نال من الحفظ والقداسة ما جعل له سياجا يحول دون شك المفترين وأنامل الحاقدين، فإن السنة النبوية المشرفة مرت بجملة من الأطوار عبر التاريخ من حيث التدوين والحفظ، وقد ضم إليها ما ليس منها، وقد قيض الله تعالى للحفاظ عليها أعلاما صانوا كيانها وطهروا دربها مما اعتراها.
وقد وقف الإباضية موقف الحزم والشدة أمام كل من يحاول المساس بشرع الله تعالى أو يشكك في مصداقيته بكل تصانيف اللبس والتشكيك، ويظهر ذلك جليا فيما سطروه عبر مختلف العصور.
ومحور الحديث في هذا المطلب يدور حول ما جاء عند الإباضية عن وحي السنة، ومدى انسجام ذلك مع الممارسات العملية التي سطروها في مدوناتهم الفقهية، مع بعض الإضافات الأخرى والتي يتطلب المقام بيانها.
456 سورة فصلت الآية (42).
159
١٧٧ / ٢٩٥
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.