استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

الوحي الظاهر:

أما عن الوحي الظاهر فهو ما يتمثل فيه الوحي بكيفية يحسها المتلقي، سواء كانت بواسطة ملك وذلك مثل إتيانه كصلصلة الجرس أو في صورة رجل يكلمه أو بطريق النفث في الروع أو بإتيانه في النوم بما يأمره الله تعالى، أو كانت بغير واسطة ملك وهي

(0 .. ) 11

الإلهام المعني في قول الله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا﴾ (419). وقد نص على هذه الكيفيات الخمس الإمام السالمي في طلعته، ثم قال على إثرها: "وجميع هذه الكيفيات حق، وهي حجة على النبي وعلى سائر المكلفين بلا خلاف نعلمه بين أحد من المسلمين" ويتضح من جميع ما سبق بيانه أن السنة مصدر تشريعي بجانب القرآن الكريم، ويقرر الإباضية ذلك من خلال التدليل على اعتبارها وحيا من عند الله تعالى، إلا أنه غير متلو، بحيث لا يتعبد بتلاوته كوحي القرآن، ثم إن وحي السنة لا يشمل إلا ما ثبتت نسبته إلى حضرة صاحب الشريعة محمد

بيان أفراد الوحي:

وبالعطف على ما سبق ذكره في مطلع البحث فإن السنة باعتبارها دليلا شرعيا تشمل ما ثبت عن النبي ام من قول أو فعل أو تقرير "، وعليه فإن أفراد الوحي

من (501)

الصريح تشمل القول والفعل والتقرير الثابت عن النبي

499 سورة الشورى، الآية (51).

500) السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 8، مرجع سابق.

501) انظر: القنوبي، الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ص 6، مرجع سابق.

169