استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

الاستدلال لهذا الذي اختاروه بكثير من الأدلة العقلية والنقلية، ومن أراد علم ذلك

فليرجع إليه في موضعه من تفسيره "

(525)

مذهب الإباضية في عصمة الأنبياء:

ولست بصدد بيان قول كل مذهب والتدليل عليه بما ذكره أصحابه، وإنما أختصر المقام لبيان وجهة نظر المذهب الإباضي كما بينها أصحابه سلفا وخلفا، ويظهر خلال النص السالف أن المذهب على ثبوت العصمة للأنبياء قبل النبوة وبعدها من

من

الصغائر والكبائر.

وقد أشار ابن بركة سلفا إلى الخلاف في ثبوت الذنب على آدم عليه السلام وعلى الأنبياء عامة، ثم حكى الإجماع على اعتبارها صغائر وقال بـ " أن الأمر فيها لم يكن على ما يأتي به الجهال من القصاص، ولا ما يرويه بعض أهل الحديث عن جهلة أهل

الكتاب"

،

(527)

وهذا بالطبع على قول من أثبتها.

والأمر قد يثور فيه الغموض من حيث حكاية الخلاف بداية ثم حكاية الإجماع على اعتبار ما وقع صغيرة، إلا أن هذا الإشكال قد يزول بالنظر فيما ساقه ابن بركة من أوجه الخلاف الدائرة بين العلماء في المسألة، وكأن الجميع يطلق على ما

بعد ذلك

525) الخليلي، جواهر التفسير، ج 3، ص 127 - 128، مرجع سابق.

526) لمزيد من التفصيل والبيان حول أقوال المذاهب المختلفة في عصمة الأنبياء عليهم السلام، وتحرير محل النزاع في الموضوع، انظر: عايض بن عبدالله الشهراني، التحسين والتقييح العقليان وأثرهما في مسائل أصول الفقه، كنوز أشبيليا، الرياض - السعودية، ط 1، 1429 هـ - 2008 م، ج 2،

ص 497 وما بعدها.

527) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 229، مرجع سابق.

188