استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وقع من آدم مصطلح الصغيرة، إلا أن الخلاف يدور حول اعتبار الصغيرة ذنبا من الذنوب أو صغيرة على طريق السهو والغفلة والنسيان ولذلك فقد يطلق لفظ العصيان على ما وقع منهم لا بالاعتبار المعهود عند البشر عامة، بل باعتبارهم أصفياء الله تعالى "حملوا ذلك لعظم أخطارهم وارتفاع قدرهم وعلو درجاتهم لما

شاهدوا من الآيات والبينات، ولأنهم القدوة والأئمة ما وضع على غيرهم ومثل ذلك ما جاء من خطاب الله تعالى في حق نساء النبي.

بعض

،

(528)

وعلى هذا المحمل يمكن حمل كلام " أبي سعيد ردا على من قال: إن آدم لم الله. وقد قال الله تعالى: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾ (529) - قال أبو سعيد: فهذا مخالف للكتاب أيضا. وقد قال الله تعالى: ﴿وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾ (530). فكيف

يكون من الظالمين ولم يعص؟

(051) "

وجاء في بيان الشرع: "سألت أبا سعيد: هل يجوز أن يقال إن الأنبياء كانت منهم

المعاصي على العمد أم لا؟

528) المرجع السابق، ص 230.

529 سورة طه، الآية (121).

530 سورة البقرة، الآية (35).

531) الأصم، النور، ص 218، مرجع سابق.

189