استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢١١استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
وقد رجح
القطب في هميانه عدم العصمة من الصغائر بعد أن نقل أن مشهور
المذهب هو العصمة مطلقا قبل النبوة وبعدها (545)
وقد
صحح العلامة الخليلي القول بالعصمة بعد أن ذكر أنه قول المذهب سواء قبل النبوة وبعدها، وذلك تنزيها لمقام النبوة ورفعة له، إذ هو مقام عظيم لا يصطفي الله تعالى له إلا الخلص المقربين وقال ما نصه: إن كل عاقل ليدرك أن الله لا يختار لهذا الأمر الجلل، ولا يرضى لهذه المهمة العالية إلا من كان من عباده أزكى عنصرا وأطيب فطرة، وأوفر عقلا، وأطهر سريرة، وأقوم سيرة، وأنور فكرا، وأخشى الله، وأكثر تحريا لمرضاته، ووقوفا عند حدوده، ويقظة في كل ما يأتي وما يذر
545) محمد بن يوسف أطفيش هميان الزاد، ج 2/ 8، ص 20، مرجع سابق. 546) الخليلي، جواهر التفسير، ج 3، ص 129، مرجع سابق.
193
٢١١ / ٢٩٥
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.