استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
حكم من صلى بعد العصر والفجر
جاء في جامع ابن جعفر: "وأما من صلى بعد صلاة العصر أو بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، أو ترك الجماعة متعمدا بلا عذر فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه لأنه قد ترك السنة " (566).
قال العلامة الشقصي: "وقيل: إن رجلا كان يصلي نافلة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، فنهاه بعض الفقهاء عن ذلك، فقال: إن الله لا يعذبني على
الصلاة، فقال له: إن الله يعذبك على ترك السنة، أو قال على خلاف السنة (567)
قال العوتبي: "ومن صلى بعد العصر والفجر نافلة فقيل له إن هذين الوقتين لا صلاة فيهما نافلة، فيقول: أنا أصلي فإن لم يأجرني الله تعالى على صلاتي لم يعذبني عليها، فإن كان ممن لا ولاية له فهو متروك بغير هذا … ، وأما من له الولاية فيخبر أن النبي نهى عن الصلاة في هذين الوقتين وأن الصلاة فيهما معصية الله تعالى ولرسوله، لأنه عليه السلام لم يكن يأمر بترك شيء أو بفعله إلا بأمر الله تعالى، قال الله وله الحمد: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، فإن
566) ابن جعفر، الجامع، ج 1، ص 152، مرجع سابق
•
567) الشقصي، منهج الطالبين، ج 2، ص 175، مرجع سابق.
206