استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
فالذين آمنوا به وعزروه و نصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} (616) (117)
(TIA) n
وقال أيضاً: "وقد نهى النبي عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وهو اعلم بتأويل كتاب الله، والموكل بالبيان لأمته وليس خبره ناسخا للآية، كما ذكر من قال: إن السنة لا تنسخ القرآن الكريم، لأن الله يحرم ما شاء في كتابه وما شاء على لسان نبيه، وهذه الآية زيادة في ما نهى الله عنه على لسان نبيه والله أعلم وأحكم وبه التوفيق كما قال أيضا: "وأما قول من يحتج بقول أبي عبيدة ليتأول قول الله تعالى: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه … ﴾ إلى تمام الآية، وقال هذا المتأول كذلك عنه، إنما يحرم علينا ما علمنا الله أنه حرام، فد قلنا في ذلك ما قدمنا ذكره قبل هذا، وقد قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وهو إعلام من الله تعالى أن ما حرمه رسول الله حرام وقد قال تعالى: {فليحذر الذين
يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}، وقد نهى رسول الله عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وهو خبر مستفيض، وما وجد بالمقارض والشباك ويرمى بالبندق والحجارة والخشب فلا يؤكل إلا ما أدركت ذكاته
من ذلك.
(719) "
616) سورة الأعراف، الآية (157).
617) البسيوي، الجامع، ج 3، ص 214، مرجع سابق
618) البسيوي، الجامع، ج 3، ص 216، مرجع سابق.
619) البسيوي، الجامع، ج 3، ص 214، مرجع سابق.
•
•
231