استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
وقال: "وكذلك حرم رسول الله أكل كل ذي مخلب من الطير؛ وهو سبع الطير الذي يأكل لحم الميتة والجيف كالسباع التي تأكل الميتة والجيفة ولا ترعى الشجر، وكذلك الطير التي تأكل الميتة والجيف ولا ترعى الشجر وهي من ذوات المخالب؛ فلا يجوز أكله بالسنة والقياس، ألا ترى أن رسول الله نهى عن أكل لحم الجلالة التي تأكل الكنف ولا ترعى الشجر ولا تأكل إلا العذرة ولا تخلط معها الشجر، كذلك الطير والسبع، والذي رخص في الطير والسبع يقول إن الجلالة لا تؤكل، والله أعلم، فإن احتج بقول الله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير، فإن ذلك قبله تقدمه في الخطاب، فدل هذا أن ذلك في الأنعام مخصوص" وقال: وقد نهى رسول الله لا عن أكل الحمار الأهلية، وعن أكل كل ذي عن ناب من السباع ومخلب من الطير. وقد قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، فما نهى عنه رسول الله فهو حرام حتى يصح غير ذلك أنه نهى عنه تأدبا أو ترغيبا؛ لأنه عقب ذلك بقوله تعالى: {واتقوا الله إن الله شديد العقاب إذا عصى العبد الله ورسوله
(621)
(620)
620) البسيوي، الجامع، ج 3، ص 214، مرجع سابق
621) البسيوي، الجامع، ج 3، ص 240، مرجع سابق
•
•
232