استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

نفسه نجده عند الشيخ السيابي (ت 1392 هـ) حيث عرف السنة بقوله: "هي أقوال النبي وأفعاله وتقريراته (32)، بينما ذكر الشيخ القنوبي تمايزا بين ما اصطلح عليه المحدثون وما اصطلح عليه الأصوليون في تعريف السنة حيث يقول: "وفي اصطلاح المحدثين: ما أثر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة ثم يسوق إثر ذلك تعريف الأصوليين فيقول: "ما أثر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير، وأريد به إثبات حكم شرعي أو نفيه" ويتعقب ذلك بقوله: والصواب أن يقال ما ثبت لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بغير الثابت عنه، ولذا يكون التعريف الأخير أضبط من الناحية الاصطلاحية. وعموما فإن السنة بهذا المفهوم الأصولي الذي أورده متأخرو الإباضية قد جاء في

(34)

مضامين التراث الإباضي بشكل واسع، ومن جملة ما ورد:

(33)

ما جاء عن الإمام جابر بن زيد عندما سئل عمن صلى بالناس صلاة فيها قراءة ولم يقرأ إلا بأم الكتاب فقال: الجواب" عن ذلك أنه يعيد صلاته

فإنه قد خالف السنة، وما كان من أمر خولف فيه السنة نقض"

11 (94)

قال أبو عبيدة (ق 2 هـ): "وإن طلق الرجل امرأته وهي حائض فإن السنة أن

يراجعها ثم يتركها حتى تطهر من حيضتها تلك، ثم تحيض ثم تطهر

والسنة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحدا

(36) "

32) خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول وزارة التراث والثقافة، عمان - مسقط، 1402 هـ - 1982 م، ص 234.

33) القنوبي، الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ص 6، مرجع سابق.

34) المرجع السابق.

6 …

35) رسائل الإمام جابر، ر 6، ص 19 نقلا عن إبراهيم بن علي بولرواح، موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مكتبة مسقط، مسقط - عمان،

ط 1، 1427 هـ - 2006 م، ج 1، ص 518).

14