استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٣١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

السنة اصطلاحا:

بالرغم من كثرة ورود مصطلح السنة في التراث الإباضي إلا أن بروز المصطلح بشكله الذي ظهر عند غير الإباضية كان متأخرا، ولذا فإن المطالع في المدونات الفقهية الإباضية يجد استعمالات مختلفة لمصطلح السنة في الوقائع المختلفة لاختلاف الاعتبارات المقصودة من قبل كل طرف، فمرة ترد بالاعتبار الفقهي ومرة بالمصطلح الأصولي، كما ترد مرارا بمعنى السنة عند المحدثين ويراد بها في بعض أحوالها المعنى اللغوي الصرف.

السنة بالمعنى الأصولي عند الإباضية:

فالسنة باعتبارها مصدرا من مصادر التشريع نجدها حاضرة عند فقهاء المذهب بشكل واسع، وقبل أن نلج إلى النصوص التي اختزنت هذا المعنى نحاول استجلاء ما اصطلح عليه المتأخرون منهم بهذا الاعتبار.

نجد أن الشيخ الثميني يعرف السنة باعتبارها دليلا شرعيا بقوله: "ما صدر عن

-

(30)

الرسول عليه السلام من غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير " وهذا نظير ما ذكره الشيخ السالمي بعد ذلك فقد عرف السنة بعدما ميز بين مفهومي السنة اللغوي والفقهي بقوله: ما صدر عن النبي عليه الصلاة والسلام غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير"، وينسب ذلك إلى اصطلاح المحدثين والأصوليين، وهذا المعنى

(31)

"1

30) الثميني، معالم الدين، ص 137، مرجع سابق.

31) السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 5، مرجع سـ

سابق

13