استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٣٤

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

قال أبو عبدالله الأصم (ت 631 هـ): "فما جاء عنه فهو سنة، وما جاء عن أئمة العدل فهو أثر معمول به " (44)

جاء في جامع ابن جعفر (5)): " .. فاعلموا أن جميع الحوادث على منزلتين:

المنزلة الأولى منها، ما فيه الحجة في كتاب الله وسنة رسوله." (46). وجاء فيه أيضا: " وليس لأحد أن يضع حدا يوجب بوضعه في الشريعة حكما إلا أن يتولى وصفه كتاب ناطق أو سنة ينقلها صادق عن صادق، أو يتفق على ذلك علماء أمة محمد

"

(47)

جاء في المدونة الكبرى: "والسنة" تقصير الصلاة في السفر في البر والبحر، وحدهم واحد إلا أن تفرقهم السنة" وفسر ذلك المرتب قطب الأئمة فقال:

أي إلا أن في السنة مفرقا فليتبع

(48)

43) الملشوطي، الأدلة والبيان وزارة التراث والثقافة، عمان – مسقط، ط 1، 1430 هـ - 2009 م، ص 52.

44) أبو عبدالله الأصم البصيرة، ج 2، ص 17، مرجع سابق

45) لم أنسب الكلام هنا إلى ابن جعفر في هذا المقام وغيره مما سيلاحظه القارئ وذلك لصعوبة تمييز كلام ابن جعفر في جامعه من كلام غيره، ذلك أن الجامع داخلته الكثير من الزيادات، ولعل هذا بسبب المدة الطويلة التي مرت على تناسخ النساخ لهذا الكتاب وتداوله عبر العصور، فالمؤلف من رعيل القرن الثالث الهجري، ولعل أقدم نسخه المخطوطة هي من مخطوطات القرن الثاني عشر الهجري، وقد أكد محققه عبدالمنعم عامر ذلك في مقدمته التي خصها لهذا الكتاب، وقد جاء في نهاية الجزء الثالث من الكتاب: "تمت القطعة الأولى من كتاب تهذيب الأثر في تلخيص جامع الشيخ محمد بن جعفر "، كما قام محقق الجزء الرابع والخامس والسادس من الكتاب بفصل أصل الكتاب عن الزيادات التي طرأت عليه، ولذا فقد ارتأيت علم نسبة الكلام إلى ابن جعفر ما لم يتأكد لي قائله.

(46) محمد بن جعفر الأزكوي، جامع ابن جعفر، وزارة التراث والثقافة، عمان مسقط، ط 1، 1414 هـ - 1994 م، ج 1، ص 204. (47) المرجع السابق، ج 1، ص 277.

48) بشر بن غانم الخراساني، المدونة الكبرى، وزارة التراث والثقافة، مسقط - سلطنة عمان، ط 1، 1428 هـ - 2007 م، ج 1، ص 488.

16