استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٧٣استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
تتبع
وتجدر الإشارة إلى أن القول بـ عدم تدوين الصحابة للأحاديث طوال عهدهم الذي امتد إلى نهاية القرن الأول الهجري كتب فيه الكثير من الباحثين، وألفت في أصوله بعض الدراسات، فقد تتبعت دراسة الدكتور محمد بهاء الدين أقوال جملة من المستشرقين في أمر تدوين الحديث وذلك كجولد تسيهر ووسوفا جيه ودوزي وموير وجيوم وغيرهم الكثير، وقد ذكر الكثير من نصوصهم حول التدوين ونشأته وكلها تدور في فلك واحد، وهو تأخر تدوين الحديث وهذا يؤدي بالطبع إلى الطعن في مصداقيته، وقد فند المؤلف الكثير من هذه الأقوال التي ذكرها (141)، وكذلك الشأن عند محمد عجاج الخطيب فقد كتب عن "السنة قبل التدوين" وساق كذلك الكثير من أقوال المستشرقين حول تدوين السنة
السنة (142)
أما امتياز أحمد فقد ذكر دلائل كثيرة تدعم التوثيق المبكر للسنة والحديث، يقول في مقدمة كتابه: يقدم" هذا الكتاب الدلائل الكثيرة المنسقة على أن كتابة الأحاديث النبوية الشريفة بدأت منذ وقت مبكر، وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم، واستمرت إلى أن دونت في مجموعات .....
(143) "
141) انظر: محمد بهاء الدين المستشرقون والحديث النبوي، دار النفائس، عمان - الأردن، ط 1، 1420 هـ - 1999 م، ص 64 - 84 142) انظر: محمد عجاج الخطيب، السنة قبل التدوين مكتبة وهبة عابدين - مصر، ط 1، 1383 هـ - 1963 م، ص 249 - 257 143) امتياز أحمد، دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث، دار الوفاء، المنصورة - مصر، ط 1، 1410 هـ - 1990 م، ص 3
00