استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٧٢استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
حول المنهج الذي رسمه المؤلف، فلماذا لا يطبق المنهج الذي رسمه على جميع الروايات التي يسوقها؟
إضافة إلى أن هذا المنهج قد يشكل عند التعامل مع الكم الغفير من الروايات التي تختلف الأفهام في مدى توافقها وانسجامها مع دلالات القرآن الكريم، ذلك أن الكثير من آيات القرآن الكريم ظنية الدلالة وعليه فما يفهمه طرف قد يخالف ما يفهمه طرف آخر، وهذا يعني حصول الاضطراب في مدى ثبوت الرواية من عدمه
وعلى العموم فإن عبدالجواد يس حاول بطريقة أو بأخرى حسب المناهج التي سعى إلى تخريجها وسلوكها تأكيد حصر مفهوم السنة في المتواتر عن النبي صلى الله
عليه وسلم، فقد قال متسائلا - بعدما ساق المنهاج الذي أسلفنا الحديث عنه -
"فما هي السنة إذن في مفهومها الحقيقي الملزم؟
السنة مطلقا
مي
:
المنهاج، وفي الإسلام هي منهاج الله، ومنهاج الله لا يعلم إلا بوحيه الثابت ثبوتا لا شك فيه والوحي الثابت ثبوتا لا شك فيه لا يخرج عن القرآن والمتواتر في شرحه وتفصيله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى السنة على الحقيقة (140).
ونحن لو طالبنا المؤلف بأن يخرج لنا مفردات السنة على حسب الوصف الذي اشترطه لعاد لنا بخفي حنين، وقد بينا سلفا ما يمكن الاعتراض به على هذا المنهج.
140) عبدالجواد يس، السلطة في الإسلام، ج 1، ص 236 - 247، مرجع سابق.
54