استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٨٥استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
الإجماع انتهاء بالقياس، وهذا التناسب واضح في كثير مما نص عليه الإباضية، ومن
ذلك:
(189)
جاء في سيرة العلامة وائل بن أيوب (حي: 177 هـ): " … يقع لهم من وجوه الأدلة من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه، وإجماع الأمة وحجة العقل وتواتر الأخبار، فمن هذه الوجوه يعرف البيان وتعرف
السنة والإحسان …
(190)
قال أبو المنذر: "فبكتاب الله وسنة رسوله، وإجماع المسلمين تثبت الأسماء وتجري الأحكام ولا قوة إلا بالله)
(191) "
- قال أبو سعيد الكدمي: "ولا تجوز له دعواه هذه في حكم الكتاب، ولا حكم السنة، ولا الإجماع، ولا حجة العقل
(192)
- قال أبو يعقوب الوارجلاني: اعلم أن أصول الشريعة مبنية على ثلاثة
أمور الكتاب والسنة، ورأي المسلمين"
(193)
189) أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي، (حي: 177 هـ /793 م) أحد أئمة الإباضية الأوائل، ولد في حضرموت باليمن ثم سافر إلى البصرة وتتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة، أخذ عنه كثير من الطلبة في العراق، وروى عنه أبو غانم في المدونة، وكان من كبار أهل الدعوة بالبصرة، وكان عندما يسأل أبو عبيدة عبد الله بن القاسم يقول: عليكم بوائل فإنه أقرب عهدا بالربيع. من آثاره العلمية: جزء فيه مناظرة أحد المعتزلة، وسيرة في اعتقاد الدين وقد طبعت في آخر كتاب الشمس الشارقة، وكتاب الرسالة الحجة كتبه بالاشتراك مع الربيع بن حبيب ومخلد بن العمرد، وغيرها. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية قسم المشرق"، ج 4، ص 292).
190) وائل بن أيوب، السيرة (ضمن كتاب السير والجوابات)، ج 2، ص 65، مرجع سابق.
191) الرحيلي، أسماء الدار وأحكامها، ص 34، مرجع سابق.
192) الكدمي، الاستقامة، ج 2، ص 9، مرجع سابق.
67