استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٨٤

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وجود

السنة")

(184)

به

(183)

،

وفي موضع آخر: " ولكن لا حظ للنظر مع النص وثبوت السنة

، وعليه فهو يقرر قاعدة مفادها: " ليس للعقول مجال عند ورود الشرع "

(110) "

،

كما أنه يؤكد وجوب الامتثال لأوامر النبي فيقول: "الواجب على المرء امتثال ما أمر به النبي من فرض وندب في الصلاة وغيرها (186)، ويعلق وجوب الامتثال

بثبوت الخبر فيقول: "وإذا ثبت الخبر عن النبي فليس إلا اتباعه "

-

(187)

فجل هذه النصوص وغيرها مما لم نحصره في المقام تدلل على تلكم المنزلة الرفيعة وحضورها في فقه ابن بركة واستنباطاته.

ونظير ذلك أيضا ما قاله العلامة العوتبي من تقديم الأثر على النظر عند التعارض، يقول مبينا ذلك: "وإذا تعارض الأثر والنظر كان الحكم للأثر وسقط

اعتبار النظر"

(188)

موقع السنة من أدلة الأحكام:

إن المتأمل فيما دونه الإباضية من أصول يجد أن مرتبة السنة تأتي بعد رتبة القرآن الكريم من حيث الذكر بمعنى أن السنة تأتي قرنا لذكر الكتاب، وذلك هو ما تعارف عليه الأصوليون فيما بعد من مراعاة ترتيب أدلة الأحكام، فالقرآن تتلوه السنة يتبعها

183) المرجع السابق، ج 2، ص 237.

184) المرجع السابق، ج 2، 393. 185) المرجع السابق، ج 1، ص 294. 186) المرجع السابق، ج 1، ص 506.

187) المرجع السابق، ج 1، ص 357. 188) العوتبي، | الضياء، ج 3، ص 14، مرجع سابق.

66