استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٨٧استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
المطلب الثالث
أدلة حجية السنة عند الإباضية
دراسة تأصيلية
كما أسلفت الحديث فإن الإباضية شأنهم شأن غيرهم من المذاهب الإسلامية في اعتبار السنة أصلا مكينا في الدين، منه، منه تستنبط أحكام الشريعة وتستمد بجانب المصدر الأول القرآن الكريم الذي ثبتت حجية السنة به أصالة.
(198)
ويدلل الإباضية على ذلك بالآيات الواردة التي تقرن طاعة الرسول بطاعة الله تعالى، والتي تأمر برد التنازع حال حصوله إلى الله ورسوله، فالله تعالى يقول: " ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (198)، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُدُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (199)، وقال: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ (199)، وَالرَّسُولِ﴾ (200)، وقال: {مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله (1) وقال: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (202)، فوجب اتباع السنة بكتاب الله تعالى (203)
(202)
198) سورة الأعراف، الآية 3.
199) سورة الحجرات، الآية.
200) سورة النساء، الآية 59
201) سورة النساء، الآية 80
(202) سورة النجم، الآية 4، 3
•
203) الشقصي، منهج الطالبين، ج 1، ص 79، مرجع سابق.
69