استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٨٨

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

-

ويضيف العلامة وائل بن أيوب إلى ما سبق مدللا على حجية السنة بعدما

ذكر أدلة الأحكام إجمالا -: " ومن السنة قول الله: فليحذر الذين يخالفون عن أمره} (204)، وقوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ (20632205).

ويدلل العلامة أبو المنذر على وجوب التأسي بالرسول بقوله تعالى:: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كثيراً﴾ (207)، يقول في إيضاح ذلك: " … وقال الله وهو خاطب المسلمين عامة: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر فدل آخر الكلام على فرضه، لأنه ليس لأحد أن يقطع بعضه عن اتصال مخرج لفظه، وقيام سببه فهو متروك على جهته، وما يتعارف من ثباته إلى أن تقطعه حجة من عقل أو كتاب أو إجماع الأمة، ولا يجب أن يخص هذا التأسي في بعض الشريعة دون بعض لها كان مخصوصا به فيها رسول الله، لأن الأصل في ذلك التأسي برسول الله صلى الله عليه إلى أن يتبين ما يخص به ولا بد أن تبين ذلك بحجة من نحو ما من خصه بالتسوية والصدقة أنها لا تحل له، فكل ما لم يكن مبينا أنه خاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنه نقل، فعلى الناس فعله بقوله: ﴿لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ .. " (208)

204) سورة النور، الآية 65.

205) سورة النساء، الآية 59.

206) وائل بن أيوب، سيرة وائل بن أيوب (ضمن كتاب السير والجوابات)، ج 2، ص 66، مرجع سابق.

(207) سورة الأحزاب الآية (21).

(208) الرحيلي، أسماء الدار وأحكامها، ص 51، مرجع سابق. (سعيت إلى ضبط النص من المخطوط، ويظهر عدم وضوح بعض ألفاظه. انظر: مجلد مجموع، كتاب الأحداث والصفات، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، رقم: 1358).

70