القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ١٥

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

{1

والركن في الاصطلاح كما قال صدر الشريعة هو: ما يقوم به الشيء (1)، وهو لا يختلف عن بعض المعاني اللغوية له

والقياس الشرعي له أربعة أركان، بفقدانها أو بفقدان أحدها لا يتحقق، وهي:

1 - الأصل وهو المقيس عليه هو محل الحكم المنصوص عليه، وذلك كالحنطة إذا قيس عليها الأرز، والخمر إذا قيس عليها النبيذ، وبيع المرأة سلعتها بنفسها إذا قيس عليها تزويج المرأة بنفسها

2 - حكم الأصل وهذا الحكم إما أن يثبت بالكتاب أو السنة أو الإجماع أما ثبوته بالكتاب، فذلك يتضح في قياس الويسكي على الخمر مثلا، فإن حكم الأصل وهو ثابت بقوله تعالى: " يأيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلوة فهل أنتم منتهون (2).

وأما ثبوت حكم الأصل بالسنة فذلك يظهر في قياس الأرز على الحنطة فإن تحريم بيع صاع من الحنطة بصاعين منها ثابت منها ثابت بقول الرسول الله: (الذهب بالذهب x

مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد والفضل ربا والحنطة بالحنطة مثلا بمثل كيلا بكيل يدا بيد والفضل ربا والتمر بالتمر مثلا بمثل كيلا بكيل يدا بيد والفضل ربا والملح بالملح مثلا بمثل كيلا بكيل يدا بيد والفضل ربا) (3).

وأما ثبوت حكم الأصل بالإجماع فيتضح فيما رآه العلماء من قياس الثيب الصغيرة على البكر الصغيرة في ولاية الأب عليها في الزواج، فقد انعقد الإجماع على ثبوت

(1) التوضيح شرح التنقيح لصدر الشريعة 2/ 131

(2) سورة المائدة الآيتان: 90، 091

(3) أخرجه مسلم في صحيحه ج 3 ص 1213 برقم 11091، الإمام أحمد في مسنده جه / 200 برقم 61229 200 0