القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ٨٥

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

111

فقد علل النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الجمع بين ما ذكر من النساء بأن ذلك مؤد إلى قطيعة الرحم، ولا شك أن تقطيع الأرحام هو الباعث في التحريم في الحديث فهو

حكمة.

هذا ومما ينبغى التنبه إليه إن الحكم والبواعث التى تبنى عليها الأحكام وترتب عليها هي تلك الحكم المتمشية مع روح التشريع وسماحة هذا الدين ونصاعته ومقاصده ومقتضياته، وليس ما يظنه الناس الذين لا دراية لهم يمقاصد التشريع وروحه انه مصالح مما تولده الأهواء وتميل إليه ويتناسب مع الأمزجة والرغبات أو مجرد العادات، فكل صاحب هوى قد يدعى أن هناك مصلحة فيبنى عليها الحكم حتى يتوصل إلى غرضه.