القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ٩٠أحمد بن سليمان الكندى د: إبراهيم بن
111
فإن الباء فى هذه الآيات مفيدة للتعليل، وهى صريحة فيه، ولكنها قد تستعمل في الإلصاق، مثل: مررت بزيد. أو الاستعانة مثل: كتبت بالقلم، ولهذا جعلت من قبيل
الظاهر لاحتمالها غير التعليل
زنيم
ومثال أن: قوله تعالى: " مناع للخير معتد أثيم " عقل بعد ذلك زنيهم " أن كان ذا مال وبنين " (1) أى لأن كان ذا مال وبنين.
ومثال إن: قوله عليه الصلاة والسلام في طهارة سؤر الهرة: (إنها من الطوافين
عليكم والطوافات) (2) وبعض الأصوليين يعتبر هذا من قبيل الإيماء الآتي قريبا
وإنما قلنا إنما النص هنا على العلية ظاهر وليس صريحا مقطوعا به لأن هذه الألفاظ وردت لغير التعليل والسببية، فالباء كما وردت للسببية والتعليل وردت أيضا للتعدية كقوله تعالى: " ذهب الله بنورهم " ووردت أيضا للتعويض كقوله تعالى: " أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى " (3) وغير ذلك من المعانى.
وكما ورد اللام للتعليل مثل قوله تعالى: " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " (4).
ورد أيضا لغير التعليل فجاء اللام للتعدية كما في قوله تعالى: " إن كنتم للرويا تعبرون " (5).
وجاءت للملك وشبهه نحو: " الله ما في السماوات وما في الأرض " (6).
(1) سورة القلم الآيات: 12، 13، 14 0
(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل جـ 5/ 269 رقم الحديث 22581، صحيح ابن حبان بترتيب إبن
بلبان جـ 4/ 114 رقم 1299
(3) سورة البقرة الآية: 16 0 (4) سورة النساء الآية: 165 0
(5) سورة يوسف الآية: 43 0 (6) سورة البقرة الآية: 0284
•