القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ٨٩

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

بينهما، وعدم العلم بالمساواة بين المبيع والثمن. فهو مظنة للربا

يتبين أن في هذه الألفاظ تصريحا بكون الوصف علة أو سببا للحكم.

2 - النص الظاهر:

فهو ما دل على العلية مع احتمال غيرها احتمالا مرجوحا، وله نوعان:

الأول: ألفاظ معينة وهي حروف التعليل: كاللام، والباء، و (أن المفتوحة المخففة)، و (أن المكسورة الساكنة، أو المكسورة المشددة).

مثال اللام: قوله تعالى: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " (1). وقال سبحانه: " أقم الصلوة لدلوك الشمس "، " وأقم الصلوة لذكرى " (2). فاللام موضوعة للتعليل، ولكنها غير قطعية فيه، إذ قد تستعمل في معان أخرى كالملك، مثل: (أنت ومالك لأبيك)، أو الاختصاص مثل: اللجام للفرس، أو العاقبة مثل: " فالتقطة ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " (3) أى ليصير لهم عدوا، مثل:

لدوا للموت وابنوا للخراب

فكلكم يؤولوا إلى تباب

أى ليصيروا إلى الموت، ونظرا لأنها تحتمل هذه المعاني إحتمالا لا يمنع ظهورها للتعليل، فهو احتمال مرجوح، فإنها اعتبرت دلالتها على التعليل من قبيل الظاهر

المحتمل.

ومثال الباء: قوله تعالى: " فبما رحمة من الله لنت لهم " (4). وقوله سبحانه: فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن

سبيل الله كثيرا " (5).

(1) سورة الذاريات الآية: 056

(2) سورة الإسراء الآية: 78 0

(3) سورة القصص الآية: 08

(4) سورة آل عمران الآية: 159 0

(5) سورة النساء الآية: 160 0