القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ٩٣

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

المسلك الثاني / الإيماء:

وهو: الدلالة بالنص على العلية بطريق الإيماء والإشارة:

111

وذلك بحيث يكون اللفظ غير موضوع للعلية أصلا، وضباطه أن يقرن الحكم بوصف

على وجه لو لم يكن علة له لكان الكلام معيبا عند العقلاء، ولذلك صور:

1 - أن يذكر الحكم عقب وصف بالفاء فيدل على ان ذلك الوصف علة لذلك الحكم نحو: " قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض " (1).

و " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " (2) ويلحق بهذا ما رتبه الراوى بالفاء كقوله: سها النبي فسجد، ورض اليهودى رأس جارية فأمر عليه الصلاة والسلام أن يرض رأسه بين حجرين.

وبعض علماء الأصول يقول: أن ما رتبه الراوى الفقيه بالفاء مقدم على ما رتبه بها الراوى غير الفقيه

2 - ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء يدل على التعليل كقوله تعالى:" من يأت منكن بفاحشة مبينة يضعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله

يسيرا " (3).

3 - أن يذكر للنبي الله أمر حادث فيجيب بحكم فيدل على أن ذلك الأمر المذكور له الله ع ع ل ل لذلك الحكم الذي أجاب به كقول الأعرابي، واقعت أهلي في نهار

علة

رمضان، فقال له صلى الله عليه وسلم: " أعتق رقبة " (4) فدل على أن الوقاع هو علة العتق

4 - أن يذكر مع الحكم شيء لو لم يقدر التعليل به لكان لغوا غير مفيد، وهو قسمان:

(1) سورة البقرة الآية: 222 •

(2) سورة المائدة الآية: 38 0 (3) سورة الأحزاب الآية: 30.

(4) الجامع الصحيح المختصر لمحمد بن إسماعيل جـ 2/ 684 رقم الحديث 1836 0