القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ٩٤د / إبراهيم بن أحمد أحمد بن سليمان الكندي
12
أ - أن يستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود ثم يذكر الحكم عليه كقوله لما سئل عن بيع الرطب بالتمر، أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال: (فلا إذا) (1) فلو لم يكن نقصان الرطب باليبس علة للمنع لكان الاستكشاف عنه لغوا. ب - أن يعدل فى الجواب إلى نظير محل السؤال كما روى أنه لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالدين، فقال الله: (أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ينفعها؟
قالت: نعم، قال فدين الله أحق بالقضاء) (2) ففهم منه التعليل بكونه دينا.
ه - أن يذكر في سياق الكلام شيء لو لم يعلل به صار الكلام غير منتظم كقوله تعالى: يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر وذروا البيع " (3).
-6 - ذكر الحكم مقرونا بوصف مناسب للتعليل به كقوله تعالى: " إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم " (4).
أى لبرهم وفجورهم.
وهذه الطرق الثلاث لإثبات العلة أعنى الدلالة على العلية دلالة قطعية، والدلالة
مسلك
عليها دلالة ظاهرة، والدلالة عليها بطريق الإيماء، والإشارة كلها تندرج ضمن واحد وهو إثبات العلية بالنص، وفهم التعليل فى هذا المسلك إنما هو لمقتضى أساليب
اللغة (5)
(1) سبق تخريجه
(2) سبق تخريجه
(3) سورة الجمعة الآية: 9.
(4) سورة الانفطار الآيتان: 13، 014
(5) المستصفى 2/ 76؛ الآمدي 3/ 38: شرح العضد على مختصر المنتهى 2/ 233؛ شرح المحلى على جمع الجوامع 2/ 215: التقرير والتحبير 3/ 189؛ فواتح الرحموت 2/ 295؛ 3/ 38: روضة الناظر 2/ 265؛ مفتاح الوصول 106؛ شرح الإسنوى 3/ 62،
الإبهاج
!
مرآة الأصول 2/ 0314 إرشاد الفحول 184؛ طلعة الشمس جـ 2/ 133.