إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٢١

وقد حكى رضي الله عنه، نفسه في مؤلفه التاريخي

مع

العلماء بمكة

(تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان) لقاءه المكرمة أثناء حجه بيت الله الحرام، فقال: وكنتُ قد اجتمعت في مكة برجال من علماء قومنا، وكان رجل منهم يقال له الزبير بن علي الأصغر من أهل عظيم أباد من أرض الهند، قد سبقني إلى مكة، ولما سمع بوصولي أتى إلي في بيت الرباط، وسألني عن أصول المذهب وفروعه وأهله ومحله، فشرحت له ذلك شرحاً وافياً كافياً، وطلب مني بعض كتب المذهب، فدفعت إليه مشارق الأنوار، وكان لم يحضر غيرها، والكلام في ذكر ما سأل عنه يطول به الكتاب، ثم بقي يتردد علي مراراً ويناظرني في الخلاف الواقع بيننا وبينهم، وكان أديباً حسن الجدال، ذا ذكاء وفطنة، لا يكابر الحجة إذا رأها،

وكان هو السبب في الإجتماع بعلماء الآفاق في ذلك العام. وقد من الله علي بإظهار الحجة عليهم، واعترف بعضُهم بالحق الذي في أيدينا، فمنهم من قال - إن الأباضية أقرب الفرق إلى الحق، قال ذلك عبد الرزاق البغدادي، ومنهم من قال أعلم أن الأصلح والأسلم ما أنتم عليه، وقائل ذلك الزبير، وكان يكنى أبا عبدالله، فقلت له حاشاك أبا عبدالله أن تترك

-

-

17