التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٤٤…يتحدث المؤرخون الاباضيون عن ديوان لجابر وهو عبارة عن مجموعة من الفتاوى والأجوبة قد يكون جابر نسخها بنفسه، وكان يحتفظ بنسخة منها في مكتبة الخليفة العباسي هارون الرشيد (786- 809)(1). وحسب رواية الوسياني فإن أبو عبيدة وضع يده على هذا الديوان بعد وفاة جابر وخلفه للربيع الذي خلفه بدوره لأبي سفيان هذا الذي خلفه بدوره لأبيه محمد(2) وقد تم طبع نسخة منه في مكة، غير أنها مفقودة، في بدايات القرن الثالث الهجري. حمل نفاط فرج بن نصر (الذي تستمد منه الطائفة النفاطية اسمها) ديوان جابر إلى جبل نفوسة لنسخه غير أنه فضل إتلافه حتى لا يقع بين أيدي ولات جبل نفوسة والأئمة الرستوميين الذين كان على خلاف معهم(3)، ويؤكد مصدر سني أيضا وجود ديوان جابر؛ فمؤلف كتاب كشف الظنون أشار إليه وإن لم يشر إلى المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة(4). وهذا قد يؤكد ما ترويه كتب التاريخ الاباضية وإن كان منسوجا بعناصر خرافية.(5)
(1) أبو زكرياء الورجلاني، سير ترجمة ر. لوتورنو le tourneau في المجلة الإفريقية 14. 1960 . 326: الدرجيني طبقات 1. ص 80-82" خليفة نشأة، ص 88-89
(2) أيضا . 89
(3) أبو الربيع الوسياني، سير سموكر زوسكي Smogorzewski– كركوفيا 277 00K 148؛ الدرجيني طبقات، 1. ص 80- 82: خليفة نشأة، 89.
(4) حاجي خليفة (مات 1067هـ/ 1607م)، كشف الظنون، اسطانبول 1310 ، 1، ص 507 (ش ف بروكلمات كال ج. 427 . 2. 635)
(5) تحيط الأسطورة بمصير ديوان جابر وبوصوله إلى جبل نفوسة وحتى بحجمه في المصادر الاباضية. فالأمر قد يتعلق بعمل موسوعي ينقسم إلى عشرة أجزاء يقتضي حمله عشرة بعير، خليفة نشأة في 88- 89 السيابي: إزالة الرعطاء عن أتباع أبي الشعتاء، عمان القاهرة 1997. ص16. يقترح النامي أن مؤلفات جابر، كتاب الصلاة وكتاب النكاح التي يضمها اليوم الديوان المعروض كانت في الأصل جزءا من ديوان جابر بن زيد، دراسات،1.ص146-147