عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٢١عدم الإختلاط بالرجال، قال تعالى على لسان سيدنا موسى (عليه السلام): (قال ما خطبطما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير). (1) لقد خرجت المرأتان عند الضرورة للسقي، ولكن رغم الضرورة " لم تزاحما الرجال، وقفتا بعيدا تمنعنان ماشيتهما من السقيا حتى ينصرف الرعاة .. وهنا يعطينا مبدأ وهو أنه إذا اضطرت المرأة للخروج للعمل .. فلا يجب أن تزاحم الرجال بل تبقى حتى ينصرفوا، ولا تكون هناك مزاحمة .. وهكذا نعرف أن ضرورة العمل لا يجب أن تجعل المرأة تزاحم وتختلط". (2)
خلاصة القول: إن المرأة إذا اضطرتها الضرورة للخروج إلى العمل فعليها أن تلتزم بما فرضه الشرع عليها من كل النواحي. دون إجحاف ولا تفريط، ترعى الله في نفسها وأهلها، وذويها.
وفي الختام لا بأس بذكر بعض الاعتراضات التي يمكن أن تثار حول عمل المرأة
من الناحية الشرعية، وذلك نقلا عن كتاب المفصل في أحكام المرأة.
الاعتراض الأول
وقد يقال: ما تقولون في المرأة إذا أرادت العمل المشروع خارج البيت، وجاءت بالخادمة تنوب عنها في عمل البيت، وحضانة الأطفال وتربيتهم؟ أيبقى العمل محظورا في حق هذه المرأة، وقد جاءت بالخادمة تنوب عنها في أداء واجبها في
البيت؟.
(1) سورة القصص الآية 23
(2) محمد متولي الشعراوي، المرأة في القرآن (مطابع أخبار اليوم) ص 104 - 105
-117 -