عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الدراسات النفسية والاجتماعية، من ثم وجب تقنين الحقوق المتعلقة به في اتفاقيات". (1)
فالطفولة هي فترة مهمة، وخطيرة في نفس الوقت، إن استغلت في الحسن أنبتت حسنا، وان استغلت بالسيئ أنبتت نكدا؛ فهي الأرض البشرية التي أيما بذرة بذرت أنبتت، مصداقا لقوله (صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) (2)، فهو كالعجينة الطيعة في يد الآباء كيفما شاءوا شكلوها - طبعا ليس التشكيل الخلقي. والطفولة كما يؤكده علماء النفس، والطب تحتاج إلى رعاية مركزة طوال
الوقت، رعاية دورية لا تنقطع.
من بين ما يحتاجه الطفل في سنه المبكرة أمور مادية ومعنوية.
المادية: ما يتمثل في الأكل والشرب، والملبس الحسن، والسكن الصحي
المريح .. المعنوية: العطف والحنان، والحماية، والإحسان بالرعاية، والدفء الأبوي .. هذه هي أهم المتطلبات التي يحتاج إليها الطفل ونقصانها أو افتقادها يترتب عليها نتائج وخيمة كما سنرى، ومن يستطيع تلبية هذه الحاجات هما الوالدان خاصة، فلا يمكن أن يعوض الطفل حنان الوالدين إلا من هو أقرب الأقرباء إليهكا لجد أو الجدة خاصة.
بعد هذه المقدمة نتسائل: مامدى تأثير الأم العاملة في تلبية هذه الحاجات لطفلها؟، أو بمعنى أصح هل يمكن للمرأة العاملة أن توفر كل هذا الكم من الحاجات لطفلها؟.
(1) محلة الحقوق ع: 3، س 17، 1993/ 9 م، ص: 144 - 145 الكويت
(2) رواه: البخاري، مسلم، النسائي عن أبي هريرة
-12 -