عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الوسائل الحديثة، لأن سن ما قبل المدرسة لها تأثير بالغ على الطفل ومدراكه، ذلك ما " تؤكده الدراسات، إن ما يتعلمه الطفل منذ الولادة، وحتى بلوغه السن السابعة، يؤثر بشكل واضح في تشكيل الطفل من جميع الجوانب النفسية، والخلقية، والاجتماعية، طيلة سنوات عمره (1)، أيضاً بعد بلوغه سن دخول المدرسة، كإدخاله مدارس خاصة ذات مستوى حسن، أو إعطائه دورات تدريبية تزيد من مدارك الطفل. وتوفير الكتب والوسائل المتطورة هذا كله يؤتي ثمراته عند، هذا لا يمنع أن يشب الطفل عالماً قوياً صحيح البنيان، في بيت من خص، تحت معيشة فقيرة، فكم من نابغ، وعالم شب في بيت وحي فقير، إن لم نقل

الكبر

،

أكثرهم.

خاصة ونحن نعيش عصراً استعصى فيه التعليم، وشق على كثير من الناس، سواء لفقر أو لعدم رغبة بذلك، لذلك كان توفير الجو المادي الحسن مساعدا على

التحصيل.

استفادة الأطفال من ثقافة الأم:

يقال إن المرأة العاملة تزداد ثقافة بدخولها مجال العمل؛ لاحتكاكها بالعالم الخارجي، وتعاملها مع أناس مختلفي الطبقات والفئات، فتكسب بذلك الخبرة في الحياة، والعبرة من تجارب الآخرين، والأخذ بنصائحهم، ومشاهدة العالم الخارجي يوقظ الحس ويوسع المدارك، فإذا كانت المرأة العاملة كذلك فإن ذلك يعود على أبنائها، من خلال تربيتهم، وطريقة تعاملها معهم، مما يجعلهم أكثر مداركا، وأوسع تجاربا، ويسهل عليهم التعامل مع الآخرين ويكسبهم الثقة بالنفس، ويذهب عنهم الخجل والانطواء.

(1) المرجع السابق) ص 146

-190 -