عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وثقافتها التي تكتسبها، وكثرة تواجد النساء المتعلمات في العمل، يجعلها تحس بقيمة العلم والثقافة، فتحاول أن تراقب أولادها في دراساتهم، ودروسهم
ومراجعتها لهم، ومتابعة سلوكهم ونتائجهم في المدارسة والسؤال عنهم
إنعكاس الراحة النفسية للأم على أولادها:
،
كما رأينا سابقا فإن بعض النساء يجدن الراحة النفسية في العمل؛ لمجرد العمل وعند تحقيقها للطموحات، والأهداف، وتحقيق الأرباح المالية، يخلق في المرأة العاملة شعورا وإحساسا بالراحة النفسية، مما يؤثر إيجابا على أطفالها، الذين تجدهم بقلب رحب باسم، فتعاملهم بهدوء، وراحة بال، فيحسون بتلك السعادة، وتنعكس على نفسياتهم، حتى الجنين والرضيع يتأثران بنفسية الأم.
اضفاء الطابع المنظم على الأولاد:
كل الأعمال تتسم بالنظام والانضباط، والالتزام المحكم، وتساعد العمال على تعليم تحمل المسؤوليات، والشعور بقيمة الوقت، وكيفية استثماره، هذا من بين ما تستفيده المرأة العاملة من عملها، وما ينعكس على حياتها وأسرتها، وأولادها خاصة، فتعودهم على النظام والجدية والنشاط، وكيفية استمثار الوقت فيجعل الأسرة كتلة من نظام، وانضباط. وإحساسها بالمسؤولية أيضا يدفعها للعناية بأطفالها أحسن عناية واهتمام.
تكثيف العناية بالأطفال:
المرأة العاملة بمقتضى وقتها الممتلئ، والمشاغل التي تملأ وقتها يجعلها أقل التفاتا لأولادها، مما يشعرها بالتقصير فتحاول بكل ما بوسعها تكثيف الوقت لأولادها، وتعويضهم في العطل والأعياد، وتبذل كل ما لديها من أجل سد هذا النقص في
-126 -