عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢لغيابها عن البيت، وعدم وجود الوقت، أو لاعتقاد بعض النساء أن الرضاعة
ترهل الثدي مما يفقدها جمالها ورونقها الذي هي بحاجة إليه سواء مع زوجها أو خارج البيت، أو شعورا بالتعب، مما يعجزها عن حمل الرضيع ومناولته الثدي، قال الله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) (1)، في هذه الحالة إن المرأة تحرم وليدها أعز حقوقه الذي لا يجد له بديلا، من بين كل الألبان. وتأكيد المولى في الآية على الإرضاع، وجعل اللبن في ثدي الأنثى إنما هو لحكمة، وما اكتشفه الطب من فوائد حليب الأم يبين لنا بعض ذلك الإعجاز. أهم فوائد حليب الأم:
-
-
لبن الأم معقم من المكروبات مما يقيه الأمراض.
يلائم جميع فترات النمو؛ فهو يتغير من فترة لفترة حسب حاجة الطفل العمرية لذلك.
الارتباط النفسي والعاطفي بين الطفل وأمه، مما يولد الاستقرار العاطفي والنفسي لدى الرضيع.
غذاء كامل، ملئ بالفيتامينات الحيوية الضرورية لتقوية الطفل، وصلابة
عوده
يمتاز أطفال الرضاعة الطبيعية بالنمو النفسي، إضافة إلى النمو البدني. إلى غيرها من الفوائد التي تفيد الأم نفسها. (2)
هذا بالنسبة للرضيع، أما غيره من الفئات العمرية من الأطفال فهم أيضا سيحرمون من العناية الغذائية، والعناية النفسية، فالغذاء في هذه السنوات له أهمية
(1) سورة البقرة الآية 233
(2) ينظر: حلق الإنسان بين الطب والقرآن (مرجع سابق) ص 466
- IYA-