عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الإعمال الدراسي: إن الطفل الذي لا يلقى الرعاية، والمتابعة من قبل الأم والأب سيهمل دراسته، ودروسه؛ لأنه يعيش في جو مليء بالمغريات، والمنفرات عن الدراسة، فوجود التلفزيون، وكثرة القنوات، والتي تصل مرات إلى حوالي أربعين أو يربو، والكمبيوتر ببرامجه الشيقة، وألعابه المسلية، وشكبة المعلومات العالمية، كل ذلك يساعد على الإهمال الدراسي، ويشغل وقته، لذلك يحتاج إلى من يمنعه ويحمسه على الدراسة، لأن إطلاق الحبل على الغارب للأطفال يجعلهم يتمردون، وجهلهم بالمسؤولية، وبمصالحهم، وصغر سنهم يجعلهم يتصرفون دون وعي أو
إدراك.
افتقار الطفل لدور الأم:
مما جلبه عمل المرأة على الأسرة، وعلى الطفل خاصة هو اختلال الأدوار في البيت، فاضطرار المرأة قضاء معظم الوقت خارج البيت، وبقاء الرجل أحيانا في البيت لعدم توافر العمل، واسترجال بعض النساء، وضعف بعض الرجال، وفكرة المساواة التي جعلت المرأة تتشابه، وتطابق الرجل، والنظر إليها من خلال ما يستطيع الجنسان أن يمارسه من المهن المتماثلة، كل ذلك سمح للمرأة أن تكون كالرجل، بحيث يستطيع أحدهما أن يحل محل الآخر في العمل، جعلت تصورات الطفل تهتز، و يحس بنقصان دورها، وهو الدور الأمومي، فالولد بحاجة إلى دور الأب، ودور الأم معا بشكل متكامل، لا متطابق لينمو نموا عاطفيا سليما ولتكون شخصيته بصورة متوازية.
فللام دور خاص في الأسرة، وللأب كذلك دور، ومع أن هذين الدورين متكاملان إلا أن أحدهما لا يمكن أن يلغي الآخر، أو يحل محله؛ فالأولاد بحاجة
-17 E-