عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧حولها. وتزداد تعقيدا يوما بعد يوم، بسبب المستجدات الحديثة التي تلعب بعقول الشباب، والأطفال أيضا، والإهمال الذي يلاقونه لانشغال الآباء عن التربية حتى في وطننا العربي أكدت دراسة أعدتها اليونسكو مؤخرا عن الطفل العربي أن تربيته أصبحت صعبة من أي وقت مضى، وذلك بسبب التغيرات الاجتماعية، والبيئية التي حدثت أخيرا في المجتمع العربي .. وقد ألحق إخراج الأم التي كانت تربي أطفالها بنفسها إلى سوق العمل أضرارا جسيمة". (1) إذا فمن خلال ما سبق يمكن الوصول إلى أن الأمر أخطر مما يتصور، إذ لا يمكن للمرأة البعيدة عن البيت أن تتفرغ لهذا العبء الكبير فوقتها لا يسمح بكل هذه المسؤوليات، خاصة في وقتنا الحاضر، والذي كثرت فيه وسائل المعلومات، التي من خلالها يطلع الطفل، على أمور عدة يمكن أن تسيء إلى أخلاقه وقيمه، وزعزعة اعتقاداته، فالأولاد إما وحدهم في البيت، أو مع الخادمة أو مع أحد من أهلها، فممكن لوجود أحد من الأهل أن يهون الوضع، ولكن إذا كانوا مع الخادمة أو وحدهم فإنهم سيتصرفون بمنتهى الحرية، ودون وعي أو إدراك، بين التلفزيون، والدش، والفيديو، كلها أمور تحتاج إلى رقابة، وتوعية مستمرة، إضافة إلى ذلك رفقة السوء، والتي تعد من أهم الأسباب في تغيير طبائع الطفل، وتحويرها، تحكي امرأة عاملة حادثة وقعت مع ابنها تقول: رجعت مرة إلى بيتي فوجدت ابني البالغ من العمر اثنتي عشر سنة لافا ورقة ويدخن، فلما رآني أسقطها .. لو كنت في البيت ما حدث هذا، فالأم التي تخرج للعمل يكون خروجها على
حساب بيتها، وأولادها". (2)
(1) مجلة الأمة، ع 32، 3، شعبان /1403 خ / ص 84
(2) للشاهد، ع 26 (م. س)