عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

أو هل تعطيه الخادمة الأكل؟ ربما أدى خصام بين الأم والخادمة إلى انتقام الخادمة من الولد بأن تحرمه الغذاء، أو تضع له أشياء مسمومة أو فاسدة، كما حدث مع أم إذ لاحظت أن ولدها دائم المرض يشكو من تقلصات في أمعائه، واكتشفت بعد عرضه على الطبيب أنه يعاني من تسمم، وعندما سألت الأم الخادمة، وبعد إلحاح اعترفت الخادمة أنها كانت تضع له بعض فضلات الآدميين في طعامه، وعندما سئلت عن سبب ذلك أجابت: إن أهل الطفل دائما يشتمونني، ويسبونني، ويقولون إنني لا أستحق سوى أكل هذه الفضلات، فصممت أن يكون ابنهم أول من يذوقها ". (1) هكذا ذهب الأطفال الأبرياء ضحية المنازعات

وكيد الخادمة.

ومرات يهمل الأطفال فلا يظفرون بلقمة واحدة تسد جوعهم مدة غياب أمهم، تقول إحدى الأمهات: بعد شجاري مع الخادمة، تغيرت معاملتها مع أطفالي .. فعند رجوعي من العمل أرى الصغار بملابسهم التي ناموا بها، لدرجة أنهم لم يتناولوا طعام الإفطار (2)، فرغم المال الذي تجلبه الأم العاملة إلا أنهم يسامون أبغض المعاملة، ويتركون للإهمال، محرومين من أهم الأشياء؛ من الحنان والعطف والدفء، حتى الطعام حرموا منه.

خامساً: الأثر الأمني

نسمع من فترة لأخرى عن خادمة تركت أطفالا يلعبون فحدث لهم حادث، أو تسببت في قتل طفل انتقاما إلى غيرها من الحوادث المستمرة التي تدخل الرعب في قلوب الآباء على أبناءهم، فالطفل يعيش في جو متوتر مليء بالمفاجئات مع وجود

(1) تحت العشرين (م. س)

(2) الأسرة (عمان) خ: 814، 1996/ 7 م

-1? E-