عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الخادمة، خاصة إذا حصلت عداوة بين الآباء والخادمات، تتحدث أرملة عن
واقعة لها مع الخادمة، تقول: في يوم من الأيام قفلت الخادمة الباب على أبنائي
،
وذهبت عنهم إلى إحدى صديقاتها، حينها خلا الجو للأطفال فعبثوا بكل شيء وجد أمامهم، حتى اشتعلت النار في البيت، وأثناء عودتي رأيت الدخان يخرج من النافذة، ووجدت الباب مقفلا، مما اضطرنا لكسر الباب، وأخذ أولادي إلى المستشفى (1) أخطار تحدق بالأطفال من كل الجهات، مما يسبب الألم للأم التي
تخاف على أطفالها من هول الإهمال الذي يقع فيه هؤلاء الأطفال.
سادساً: الأثر اللغوي: في وقت تشهد فيه اللغة العربية ترديا، وضعفا على ألسنة الشباب، يستزاد الطين بلة، بترك الأطفال تحت رعاية أجانب لا يحسنون من العربية حرفا، ومع ذلك يحرفونها، فتنشأ لغة جديدة؛ عبارة عن مزيج بين اللغات الآسيوية، والإنجليزية، إذ لما نسمع بعض الأطفال الذين تربوا على يد المربيات، يجعلنا حيارى في كينونة اللغة التي يتحدثون بها، فلا هي عربية ولا هندية ولا إنجليزية، وهكذا يشبون على هذا اللسان المحور المحرف، في وقت نحن بأمس الحاجة إلى المحافظة على اللغة العربية لغة القرآن، وهذا أيضا يجعل الطفل يتأخر لغويا، ويشوش علاقاته مع غيره، ويمكن اعتباره أهم عامل لعدم التكيف. (2) كل ذلك مما يسبب له الانطوائية والعزلة، والخجل، وضعف الشخصية، والتحرج من نسج علاقات مع الغير، وخوف السخرية من لسانه.
(1) (م. س)
(2) ينظر: فؤاد حيدر، الشخصية في الإسلام (1)، دار الفكر العربي، بيروت (1990 م) ص 81، عن سمير نوف، التحليل النفسي للولد، ص 165
-120 -