عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

تقول مديرة روضة متحدثة عن طفلين لاحظت فيهما التأخر اللغوي: عمر كل منهما ثلاث سنوات .. وكل ما يقدران عليه إصدار أصوات كالتي يصدرها الطفل في عمر الثلاث شهور .. وبعد التقصي عن الأسباب تبين أن الأب يقضي معظم وقته خارج البيت، والأم تعمل، والطفلان تركا في يد الشغالة". (1)

لا يقتصر أثر الخادمة على الطفل الصغير بل يتعداه إلى المراهق أيضا.

أثر الخادمة على المراحق:

فترة المراهقة كما أشرنا - هي من أصعب الفترات التي تواجه الإنسان، من بين ما ذكر: إن المراهق في هذه السن يبدأ الشعور الجنسي يستيقظ فيه، ويكون في أوجه (أي في أعلى درجاته)، والخادمة أجنبية عنه، و معظمهن لا يتورعن أمام الأمور الجنسية ذلك مما أكدته إحصائية تبين ارتفاع نسبة اللائي يقبلن بالممارسات الجنسية دون حرج، وخاصة أن بعضهن كافرات أو من ديانات لا تجد حرجا في هذه الممارسات، بحكم سكن هذه الخادمة في بيت مخدومها، وكثرة دخولها، وخروجها، واقتحام الغرف كلها، كل هذا يؤثر على المراهق ويؤدي به إلى أمرين

هما:

• إما الوقوع في الحضور، وهو الزنا، فكم من قصة رويت من شباب مراهقين يتفاخرون بينهم بهذا العمل؛ لأن الخادمة في هذه الحالة ولو مانعت تكون في مرکز ضعف، لكونها تعمل بأجرة وحاجتها المادية الملحة حتمت عليها ذلك، فمصيرها المالي بيد تلك العائلة، وربما أدى امتناعها عن الخضوع لرغبات المراهق إلى الوشاية بها واتهامها بتهمة تؤدي بها إلى الطرد، أو ربما يصدر من الخادمة نفسها، فتقوم بالتحرش بالمراهق فيقع في الحرام، يقول أحد

(1) الأسرة (عمان) ع:747، 1995/ 3 م

-1 E 7 -