عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣يصعب علاجه أو تغييره مع الأيام، والأخطار التي تتهدده، نظرا لعدم
العناية الخلقية، والمراقبة اللازمة، تهدد دينه، وأخلاقه، وقيمه.
فالمقياس في الإيجابيات مقياس دنيوي محض بغض النظر عما يترتب عنه من مفاسد دينية، وخلقية، ونفسية ستسيء إلى الطفل والأسرة والمجتمع والدين، فهو تهديد للضرورات الخمس، من ارتكاب للجرائم، وارتكاب للفواحش، وتناول للمحرمات.
إن الأم مدرسة، تخرج أجيال التي تحمي المستقبل، وكل ما يراد من الأم هو التربية فقط، فلم يطلب الإسلام منها الإنفاق؛ حتى تنصرف لمهمتها المقدسة التي تستحق من خلالها الطاعة، ودخول الجنة، فالإسلام مبني على قاعدة مهمة هي الواجب يقابله الحق أو العكس، وواجب الطفل نحو أمه وأبيه الطاعة، لكن مقابل هذا الطاعة أن يعطى حقه المشروع، حسن تربيته ورعايته
الرعاية اللازمة. هذا خلافا عن الحالات غير العادية، كاضطرار الأم للعمل. إذا فعمل الأم يتهدد الطفل، وبدوره يهدد الطفل) المجتمع إذا كبر وترعرع
على غير الخلق الإسلامي أو شب في أحضان خادمة كافرة، منحرفة الأخلاق، مهلهلة العقيدة، كل هذا بناء عما مضى، وما تعززه الأدلة والبراهين. ويكفي تأكيدا لذلك ما يحدث في الغرب، في أميركا مثلا، بوجود شباب ليس كغيره من الشباب ممزق من كل الجوانب، جعل مستقبل الحضارة مرهونا به، ويهددها بين لحظة وأخرى بالأفول. إذا لو كان عمل الأم وإهمال التربية أتى بالخير والحضارة والرقي وكان الإيجابي فيه أكبر من السلبي لما حدث ما يحدث من جرائم وسرقات، وقتل، واعتداء على الأعراض، وظهور أنواع، وألوان من الديانات التي
-129 -