عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦أيضا إضافة إلى ما سبق العمل يحقق لها الطموحات الشخصية التي طالما
حلمت بها، وتصل إلى مراكز كانت ترنو إليها.
فمخالطتها للناس من مختلف الطبقات والأعمار يجعلها تكتسب خبرات عديدة؛ منها كيفية التعامل مع الناس، وكيفية التعامل مع المستجدات، والمشاكل المحدقة بها، مما يؤثر في علاقتها الأسرية، وزيادة مداركها الشخصية، فيزيدها ثقة بنفسها، وبمواهبها.
ونظرا للأفكار السلبية التي تراودها حول بيتها، ومكوثها فيه، مما تجد فيه من الملل، والتعب، والأفكار الإيجابية تجاه العمل، من توفير مال، واستقلالية، وهروب من المشاكل كل ذلك يجلب لها الراحة النفسية، والقناعة الذاتية بفائدة
العمل.
كل هذا ما نجده في تصريحات كثير من العاملات، من بينهن ما تقوله عاملة لبنانية: كيف يمكن أن تبني ثقتها بنفسها (المرأة)؟، تكون الإجابة: العمل أولا وأخيرا .. بغض النظر عما إذا كان جامعيا أو حرفيا، فعندما تعمل وتنتج تستطيع أن تمسك قرارها، وهذا هو السبيل الوحيد في رأيي حتى تخرج من دائرة الاضطهاد". (1)
ومن أهم الإيجابيات أيضا أنه يخلص بعض البنات من العنوس، الذي انتشر بشكل كبير في العالم الإسلامي؛ فالمرأة عندما تعمل تكسب مبلغا من المال، وبه تكون قد حققت مصدر جلب للشباب - كما أشرنا سابقا -، فعالمنا الإسلامي يشهد بطالة عريضة في صفوف الشباب، ويستشري يوما بعد يوم، مما يقف أمام أحلام الشباب وتحقيقها، فتكون العاملة أحسن حل لهذا المشكل بالزواج منها،
(1) زهرة الخليج، ع: 974، ص 19، ص 32، 1997/ 12/11 م
-101 -