عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٦١

عينة من النساء العاملات، حيث تبين أن ثلثي العينة أكثر ما يعانين منه هو الإرهاق الذي ينتج عن الإضطلاع بدورين أساسيين، دور الأم، ودور العاملة. (1)

وللإعياء والإرهاق آثار جانبية أيضا سنذكرها لاحقا.

2 - ضيق الوقت:

يجمع خبراء اشتركوا في الإجابة على استطلاع وجه إليهم على أن طول مدة

،

غياب المرأة العاملة عن البيت في مقدمة العوامل التي تعوق حسن أداءها لدورها: ويعكس هذا العامل جوهر المشكلة التي تعاني منها المرأة العاملة، وهي ضيق الوقت، فالعمل يسلبها أطول ساعات النهار، ولا تجد متنفسا لها للراحة مما يجعلها تقصر في دورها سواء في البيت أو في العمل، وينتابها إحساس بالاكتئاب وإحساس بالظلم، وثقل المسوؤلية (2)، ويؤدي بها إلى التقصير في صلة رحمها، وتلبية حاجاتها الإجتماعية؛ وزيارة أهل زوجها.

3 - الإحساس بالذنب والتقصير والخوف:

نظرا لضيق الوقت، وتكاثف الأعمال على عاتقها وحدها تخل في أداء واجباتها، وهذا الإخلال يشعرها بأنها مقصرة في حق من حولها؛ في حق أولادها، وزوجها، وأسرتها، وأهلها؛ لأنها تقصر في تلبية حاجاتهم التي تعد من مسؤوليتها، والتي ينتظرها الكل منها دون غيرها، وذلك مما نجده في النموذج

السابق جليا.

والتقصير في تلبية مطالبهم من عطف وحنان، ورعاية، وحاجات

ضرورية، رغم المدد المادي الذي تسهم به، يشعرها بذنب التقصير؛ تقول مذيعة

(1) محمد سلامة آدم (مرجع سابق صد 6، عن دراسة أجرتها هدى زكريا على 150 امرأة عاملة، ص 148

(2) (المرجع السابق) ص 257

-101 -