عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

عمانية لما سئلت عن دورها تجاه أولادها: آه آه وألف آه .. لقد عزفت على الوتر الحساس .. وأثرت مشكلتي؛ فأنا مبعثرة في حياتي، ولكن ليس بعمق الكلمة، ومشكلتي تكمن في عدم قدرتي التوفيق بين البيت والعمل .. ولا أستطيع التخلي عن أحدهما.، فأنا أحب الأثنين معا (1) كما لاحظنا من خلال النموذجين أول ما انطلق من شفاه المرأتين هو آهة، بل آلاف الآهات، وهذه إنما يدل على ألم دفين، وصراع عميق في النفس بين العواطف تجاه أطفالها، والأنا (رغبات النفس الجامحة)، لكن الأنا غلبت في هذه الحالة.

أما الخوف فمن أمور عدة، وكثيرة، تخاف على أطفالها من الإهمال

،

والضياع، ونتائج التقصير في حقهم، والخوف على الزوج في التخلي عنها وانشغاله بغيرها؛ لأنها تعلم أنها منشغلة عنه، والغيرة عليه؛ لأنها أدرى بعالم الرجال بمعاشرتها لهم والدخول في عالمهم وما يحدث فيه. إلى غيرها من الأمور المسببة للخوف.

4 - الشعور بالإحباط لعدم التوفيق في أدوارها:

إن صراع العاملة دائم؛ إذ قلما نجد امرأة عاملة توفق في عملها وعمل البيت معا؛ لأن البيت كله يحتاج إلى تفرغ تام، حتى المتفرغ له يعتريه بعض التقصير أحيانا؛ نجدها أحيانا تخفق في دورها أما، فتخسر أولادها بتضييع رعايتهم، والعناية بهم، وأحيانا تخفق في أداء عملها لانشغالها بالبيت، وهذا ما صرحت به بعض العاملات "، ذكرت 20? من العاملات اللائي أجري عليهن الاستطلاع بأن الزواج قد سبب لهن ارتباكا في الذهن في عملها، وكان وراء قلة الإنتاج، وسوء

(1) الأسرة (عمان) ع:727

-10^-