عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

العمل أثر في فرصي للزواج، والتي كانت تناسبني في بداية حياتي

العملية". (1)

وأخرى أبوها وقف حجر عثرة أمام زواجها لأنه يعتمد على راتبها الذي تحصل عليه من عملها، مسوغا أفعاله بدرايته بمصلحة البنات تقول: حقق أبي ما يريد أو بعض ما يريد .. وها أنا، ومن بقي من شقيقاتي نؤمن له العيش الرغيد، فمن مرتباتنا شيد بيتا جميلا، ولدينا سائق، وخادمتان، ولا يعدم أبي الحيلة لرد الخاطب .. تمنيت لو أني فشلت في دراستي، ولم أرزق عملا، أصبحنا دجاجا يبيض ذهبا". (2)

حتى أن بعض التخصصات العملية أصبحت عنوانا للعنوس، مثلا في السعودية أصبحت مهنة الطب بالنسبة للبنات تدل على العنوس، تقول ريم المحامدي طالبة جامعية: كنت أحلم أن أكون طبيبة، واجتهدت في دراستي الثانوية في القسم العلمي حتى أتمكن من تحقيق أمنيتي. رغم مؤهلاتي للالتحاق بكلية الطب، وقفت حائرة أمام المستقبل .. لكن ما رأيته من تعنس بين خريجات كليات الطب جعلني أجهض رغبتي في علم الطب خوفا من العنوس". (3)

هذا طبعا لا يمثل جميع العالم الإسلامي (إذ إن كل منطقة لها عاداتها التي تتميز بها، والأعراف التي تسودها، ويخضعون لها.

(1) الفرحة، ع 10، 1997/ 7 م، ص 43

(2) الأسرة، (هولندا) ع: 52 ص 31 (3) الزواج، ع 1، 2/ 1998 م، ص 15

-171 -