عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

المضار الصحية: إضافة للمضار النفسية فإن المرأة العاملة تحدث لها مضار بالغة من عدة جهات؛ من جو العمل، ومن التعب والإرهاق، فكل بين فترة وفترة نسمع نداءات من أطباء، وظهور بحوث متنوعة حول عدة أمراض أو مضار تحدث للمرأة العاملة جراء عملها.

صرح البروفيسور الدكتور كلين رئيس أطباء مستشفى حكومي في ألمانيا، وذلك في مؤتمر أقيم هناك قال فيه: إن نسبة كبيرة، وكبيرة جدا من النساء في مجتمعنا لسن سعيدات في حياتهن، والسبب في ذلك هو المتطلبات الجسمية، والروحية المتصاعدة، وعلى هذا فإني أعلن النفير العام لعلم الطب .. (1) وغيرها كثير، نجد بحوثا تحذر المرأة من أمراض القلب، وأخرى تحذرها من مغبة تقليد الرجل، وأخرى تحذرها من الملابس التي تلبسها كالكعب العالي الذي يؤدي بها إلى العقم، وغيرها من الأمراض.

حملت نتائج دراسة أشرف عليها استشاري علوم الشعر، وأمراضه (هيور أستون) تحذيرا للنساء العاملات من سقوط شعرهن جراء الإجهاد، والتوتر .. خلصت الدراسة بعد متابعة 800 من النساء العاملات إلى أن العاملات في موقع عمل رجالية يكتسبن أساليب عمل تتصف بالمجابهة، والمناقسة الشديدة، مما يزيد إفراز التيستوستيرون) الذكري الذي يتسبب في سقوط الشعر، وإزدياد المساحات الوسطى من الرأس غير المغطاة بالشعر .. ويعتقد الباحثون أن تغير دور النساء في المجتمع يقودهن إلى التشبه بالرجال، ويصبحن أكثر حساسية لسريان الهرمونات الذكرية داخل أجسامهن". (2)

(1) فتحي يكن، الإسلام والجنس (ط 16، مؤسسة الرسالة:، بيروت: 1988 ص 70

(2) الأسرة (هولندا) ص 56

-162 -