عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

(الكروموزومات) وهي الخلايا نجدها تختلف من ذكر وأنثى ولو دققنا النظر في المجهر

لهالنا ما نجده من الفروق الواضحة بين خليلة الرجل وخلية المرأة.

ستون مليون مليون خلية في جسم الإنسان، ومع هذا فإن نظرة فاحصة في المجهر تنبئك الخبر اليقين، هذه خلية رجل وهذه خلية أمرأة، كل خلية فيها موسوعة بميسم الذكورة أو مطبوعة بطابع الأنوثة. ولو انطلقنا قدما إلى خلية الدم لوجدنا الفروق واضحة بين خلية الدم البيضاء للرجل وأخرى للمرأة كما نرى الفرق جليا بين خلية من فم امرأة وخلية من فم رجل" فسبحان الله العظيم (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) (1)، ونجد صفة الذكورة موجودة في هذا الصبغ وهو النشاط والقوة أيضا؛ إن الجسيم الملون (الصبغ) للذكورة يخلتف في شكلة المميز عن صبغ الأنوثة، بل ولا يقتصر الاختلاف على الشكل والمظهر إنما يتعداه إلى الحقيقة ووالمخبر؛ فصبغ الذكورة أكثر نشاطا وأقوى شكيمة، وأكثر إقداما من شقيقتها الأنثى (2)، مما يتحقق معه قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء) (3) في أصغر جزئية ذكرية في جسم الإنسان.

وإذا أرتقينا في سلم الفروق وارتفعنا أكثر إلى مستوى الخلايا التناسلية وجدنا الفرق شاسعا، والبون هائلا بين الحيوانات المنوية (نطفة (الرجل)، والبويضة (نطفة

المرأة).

إن الخصية تفرز مئات الملايين من الحيوانات المنوية في كل دفقة مني، في حين يفرز المبيض البويضات مرة واحدة في الشهر. ونظرة فاحصة لخصائص الحيوان المنوي الذي يقاس بالميكرون (واحد إلى المليون من المليمتر) من الناحية الشكلية

(1) سورة الذاريات الآية 22

(2) المرجع السابق، بتصرف، ص 78

(3) سورة النساء الآية 34

-19 -