عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٦٠هذا غيض من فيض، وأخبار الصحابيات الجليلات ملئ بمثل هذه الأخبار التي نستنتج منها ما يلي: • كيف كان القوم بثاقب نظرهم يتخيرون لبناتهم، لا يعبأ أحدهم بمال أو رياش من حطام الدنيا، الذي ينضب ويفنى، فها هي أسماء بنت أبي بكر يزوجها أبوها من رجل لا يملك غير بعير يستقي عليه وفرس للجهاد ومن الرجل؟ هو سيف الله الزبير أحد العشرة المبشرين بالجنة.
كيف يتعاون الأزواج في هذه الحياة ويحمل كل قسطا من متاعبها حتى يهون الخطب.
كيف تكون المرأة أمينة حريصة على راحة زوجها، حريصة على حفظ عرضه، ومراعاة غيرته في حضوره وغيبته، متحلية بخلق الحياء وهو أجمل ما تتحلى به كرائم النساء.
كيف يألم الرجل لنصب زوجه ويواسيها بالكلم الطيب ويقدرها قدرها، ويكبر عليه أن يجدها في مشقة .. . (1)
نعم الزوجة أسماء، ولولا الضروة لما تركها الزبير على حالها، ومما هو أدل على اضطرارها، عندما بعث إليها أبوها أبو بكر رضي الله عنه) الخادم يكفيها سياسة الفرس قال: فكأنما أعتقني.
إن المرأة لم ينفعها لا نسبها ولا حسبها، كل نفس بما كسبت رهينة، وإنما عليها بنفسها، اعتماد على النفس كامل لا هوادة فيه، فإذا تزوجت ألقيت عليها المسؤولية كاملة مع زوجها، تلك فاطمة أحب الناس إلى أبيها محمد (صلى الله عليه وسلم أتت أباها الحليم تشكو إليه ما تلقى من وقع الرحى على يدها.
(1) محمد محمد يوسف السمير الواعظ ج 2 ص 37 (د. ت)
-01 -