عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٦١

قال علي كرم الله وجهه لابن أعبد: يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن

فاطمة؟

كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرم أهله عليه، وكانت زوجتي فجرت بالرحى حتى أثرت الرحى بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمت (کنست) البيت حتى أغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها،

وأصابها من ذلك الضر.

عن

عطاء بن أبي رباح قال: إن كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعجن وإن

قصتها لتضرب الأرض والجفنة (1)

حتى في ليلة عرسها، لم تمنعها تلك الزينة ولا الحناء عن أداء دورها. قالت أم سلمة .. فتزوجني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت فإذا جرة فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير، وإذا رحى وبرمة (2) وقدر، فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة (3) قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة، وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به. قالت: فكان ذلك طعام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليلة عرسه (4)

عروس في ليلة زفافها؛ ليلة تطرح فيها الفرش والسجاجيد، وتقدم فيها المأكولات والأطعمة المنوعة، وتضاء فيها الأنوار المتلألئة، تجد فيها طعامها صدفة في بيت كان لغيرها، لم تتباك، ولم تتخاذل ولكنها انطلقت بكل عزم وقلب رحب واسع كالبحر اللجي، باحثة عما تقدمه لزوجها الحبيب المصطفى، فإذا

(1) ابن الجوزي، مرجع سابق) ص 13 - 14

(2) البرمة: القدر من الحجارة (3) الإهالة: الشحم والزيت وكل ما أوتدم به (4) ابن سعد (مرجع سابق) ص 92

- OV-