عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٧١كل هذه الأسباب وغيرها كثير تضافرت على المرأة الغربية لتخرجها من بيتها،
وتحول بينها وبين بقائها مع أولادها وزوجها، لذلك عملت في كل الأدوار سواء الطيبة منها أم القبيحة، حتى الأعمال التي تمتهن فيها أعز ما عند الأنثى (الشرف) قبلت بها سواء عن جبر أم عن اختيار، وقبلت بربع راتب الرجل، ومع مرور الأيام وإرضاء لها زيد إلى النصف، إلى يومنا هذا نجد بعض النساء إن لم نقل الكثير يتقاضين راتبا أقل من راتب الرجل، في الدول الأوربية وأمريكا، مما جعلها تطالب بمساواتها بالرجل، وتكون مثله سواء بسواء.
(4 الظروف المعيشية والاجتماعية:
وما تعانيه المرأة الغربية الآن من حرمان شديد لحقوقها، سواء المدنية أم الاجتماعية أم الاقتصادية لأقوى دليل عى تعاستها، وما تقاسية من صعوبة عيش رغم المال الوفير والرفاهية الظاهرية، وما تبثه وسائل الإعلام من أرقام تدل على
أن المرأة الغربية ممزقة بين متطلبات الأسرة، ومتطلبات الحياة الاجتماعية المرهقة. تقول بعض الإحصاءات إنه ارتفع عدد الأمهات العاملات اللائي يخرجن كل صباح للعمل من 65?، 10.2 مليون عام 1970 م إلى 16،8 مليون عام 1990 م في أمريكا. في ظرف عشرة أعوام ازداد العدد أكثر من ستة ملايين. وزاد عدد الأسر التي تقوم الأم برعايتها منة سنة 1970 م من أربعة ملايين أسرة إلأى ثمانية ملايين أسرة بنسبة 200. (1)
هذه الوضعية أثرت ولا شك في أن تؤول بالزواج إلى فشل ذريع إذ ينتهي بالطلاق غالبا، وهكذا تبقى الأم وحيدة مع أولادها تصرف عليهم، ممتهنة كل
(1) مجلة الإصلاح، ع 1994/ 300،8 م.
- TV-