عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

اتبع هؤلاء النهج الغربي المحض في السياسة، فأثر ذلك على الطابع العام للدول الإسلامية، ومن بينهم المرأة، فقد كثفوا كل ما لديهم من أجل تحويل المرأة من الحياة الإسلامية إلى الحياة المتغربة، فاستعملوا كل الوسائل بالترغيب والترهيب كما حدث ويحدث في تونس والجزائر مثلا، عن طريق سن القوانين الجائرة، ونشر الأفكار المخالفة للدين والمطابقة لقوانين الغرب الصليبي، يقول بن بلا مثلا مخاطبا المرأة: إن المرأة الجزائرية امتنعت عن خلع الحجاب في الماضي؛ لأن فرنسا هي التي كانت تدعو إلى ذلك أما اليوم فإني أطالب المرأة الجزائرية بخلع الحجاب من أجل الجزائر". (1)

(6) حاجة المجتمع

كان المجتمع بحاجة ماسة إلى مشاركة المرأة في الحياة العملية خاصة ما يتعلق بمجالها كالتطبيب، والتمريض، الذي كان يقوم به الرجال، أو النساء الأجنبيات، أو تعليم الإناث في المدارس، ورفع المستوى الثقافي والعلمي للمرأة

والرقي بالمجتمع، وتحرره من ربقة التقاليد التي لا تمت إلى الإسلام بصلة. هكذا كانت دوافع المرأة المسلمة لخروجها من البيت سواء للتعليم، أو العمل، وهذه الأسباب التي ذكرت من بين عدة أسباب، دفعت المرأة المسلمة للدخول في مجال العمل المهني، وتحمل تبعاته، فمن النساء من خرجت لأجل الحاجة المعيشية، ومنهن اللائي خرجن من أجل المساهمة في بناء المجتمع، ومنهن اللائي خرجن لمجرد التقليد لا أكثر ولا أقل.

(2) واقعنا المعاصر (مرجع سابق)) ص 60

-73 -