عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين وتحرير

المرأة .. (1)

(4) البعثات

ومما جاء به الاستمار التبادل العلمي، أو بالأحرى إرسال نماذج شابة من الطلاب للدراسة في الدول الاستعمارية كما وقع في مصر والشام والمغرب العربي، فلعبت هذه البعثات دورا جديا في قضية التحرر، فمعظم الذين اتجهوا إلى الدول الأروبية تغيرت أفكارهم، وجاءوا بفكر غربي محض، ساهمت في الثورة النسوية، والثورة على التقاليد السائدة آنذاك، وهذا لا يعني أن نغفل الدور النهضوي في العلم، من هؤلاء رفاعة الطهطاوي، وقاسم أمين، وهدى شعراوي، كل هؤلاء وغيرهم شاركوا بأفكارهم وأقلامهم في وسائل الإعلام؛ في الجرائد والمجلات والمحافل لنشر أفكار التحرر على امتداد العالم الإسلامي، وساهموا أيضا بشكل فعلي في المنطلق الجدي لهذا التحرر، أمثال هدى شعراوي، وصفية زغلول، في المظاهرات التي حدثت في مصر ضد الاستعمار سنة 1919 م، إذ قمن بنزع حجابهن حرقه، أمام الناس، فكانت أول خطوة فعلية للتحرر. حركة التغريب

ترك الإستعمار بصماته واضحة على المجتمع الإسلامي حتى بعد أفوله من البلاد الإسلامية، وعلى شخصيات سياسية كبيرة بوجه التحديد؛ لغرض سوف يخدمهم لاحقا، لينتهجوا نهج الاستعمار في السياسة، والحكم، ونذكر منهم مثلا

لا حصرا: محمد علي، وابن بلا، والحبيب بورقيبة.

-72 -

(1)