عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المبحث الثالث: الدوافع الحقيقة لخروج المرأة المسلمة للعمل

رأينا في المبحث السابق أن عمل المرأة بالمفهوم الحديث حديث العهد. ومن هنا يتبادر سؤال يحتاج إلى جواب هو: ما هي الدوافع التي ظهرت فجأة فجعلت الكم الذي لا يستهان به من النساء يخرجن إلى مجالات العمل، ويشاركن الرجال في

معظمها.

أعداد النساء المقبلات على العمل خارج بيوتهن في تزايد مستمر فتذكر بعض الإحصاءات أن عددهن حوالي 40% في الدول النامية (1)، وفي عمان بلغت نسبتهن في القطاع الخاص حوالي 10?، أما القطاع العام فعددهن يقارب خمسين وثلاثمائة واثني عشر ألفا و (12350) (2)، وفي مصر تبلغ نسبتهن 18،5?، منها 55% في القطاع الخاص (3). وفي الإمارات ارتفعت نسبة العاملات من 3.4?

عام 1980 م إلى 11 عام 1990 م، شغلت 20? من الوظائف العامة. (4) إذا كما لا. لاحظنا فالعدد متزايد زيادة مطردة، وبكميات كبيرة خاصة في منطقة الخليج التي كانت تعتمد على الأجنبي بشكل كبير، ونظرا لظروف عديدة حاولت إقحام أكبر عدد ممكن من المواطنين لسد الفراغ الذي شغله الأجنبي.

ويعود هذا أساسا إلى ظهور متغيرات جديدة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للوطن الإسلامي ككل؛ فقد تغيرت أمور كثيرة، خاصة بعد استقلال الدول الإسلامية فأصبح لزاما عليها أن تخطط لاقتصادها، وتنتهج طريقا يجعلها تتحرر به من ربقة التبعية التي كانت في زمن الاستعمار، ومن أهم هذه المتغيرات المهمة تغير

25، 1995/ 9/9

(1) طبقا لآخر إحصائية أجرتها الأمم المتحدة قبل خمس سنوات، محلة للمشاهد ع: (2) وثيقة من وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل، إحصائية آخر سنة 1996 م (3) مجلة الأسرة (هولندا) ع 2 د، رجب 1418 هـ. اظفر بذات الراتب، أسماء الحسيني (4) الأسرة (عمان)، 8364، 1996/ 12 م

- yo-