عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

نمط حياة الناس، وتغير نظم العالم الإسلامي، إذ معظمها تحول إلى سياسة انفتاح السوق والدخول في معترك الرأسمالية؛ والرأسمالية إقبال على المادة المحضة وعبادتها، والسعي وراءها سعيا أعمى، والتسابق نحو الغنى، وهذا التسابق جعل الحياة صعبة المنال؛ لأن الثراء ليس له حدود، فكلما اغترف الإنسان غرفة منه استزاد، كالشارب من ماء البحر، من هنا ضعفت القيم الدينية والأخلاقية، وبدأت تختفي صور التكافل والتراحم والتعاون، وبدأت الأنانية تبسط نفوذها على حياة الناس، وكل يقول: (نفسي، نفسي)، وبدأ الناس ينقسمون إلى طبقات؛ منهم الغني الغنى الفاحش، والفقير الفقر المدقع.

مما سبق نخلص إلى أن الضرورة، هي من أهم الدوافع التي جعلت المرأة المسلمة تعمل، والضرورة من خلال ما رأيناه تنقسم إلى قسمين:

ضرورة شخصية

• ضرورة عامة

1) اولاً الضرورة

أولاً الضرورة الشخصية:

المقصود من الضرورة الشخصية هو: الظروف التي تضطر المرأة للعمل خارج بيتها مقابل أجر، ومن هذه الظروف ما يتعلق بشخصها، وما يتعلق بمن حولها من أسرتها وأهلها.

ولو ألقينا نظرة خاطفة على أحوال العالم الإسلامي لهالنا ما نراه؛ شعوب تطحنها المجاعة، والفقر، وضيق العيش في حياة مزرية، وفتن داخلية، وخيانات متعددة من المسؤولين وغيرهم، وأمراض اجتماعية، من مخدرات وانحلال

- VT-